الشيخ حسين الحلي
331
أصول الفقه
في مقام بيان النهي عن السبب بقوله : أمّا الأوّل ( يعني السبب ) فلأنّ مبغوضية الايجاد بما هو فعل من أفعال المكلّف لا تلازم عدم ترتّب أثر المعاملة عليها بوجه « 1 » . وبنحو ذلك عبّر المرحوم الشيخ محمّد علي فقال : إنّ النهي لو كان عن نفس الايجاد والانشاء والاشتغال بالمعاملة فهو لا يقتضي الفساد ، إذ حرمة الايجاد لا يلازم مبغوضية الموجد وعدم تحقّقه الخ « 2 » . وقال المرحوم الشيخ موسى في النهي عن المعاملة ما هذا لفظه : وهذا على قسمين ، لأنّ متعلّقه تارة المعاملة من حيث الانشاء ، أي من حيث إنّه فعل من أفعال المكلّف ، وغير ناظر إلى المنشأ ، كالنهي عن البيع وقت النداء ، فهذا لا إشكال في عدم دلالته على الفساد . وأخرى متعلّقه نفس المنشأ كبيع المصحف والعبد المسلم من الكافر الخ . [ الكلام في أخذ الأجرة على الواجب أو الحرام وحكم المعاملة أو العبادة المأمور بضدّها ] قوله : وعلى ذلك يترتّب حكمهم بفساد الإجارة في الواجبات المجانية ، فإنّ العمل بعد خروجه عن سلطان المكلّف وكونه مملوكا له تبارك وتعالى ، لا يمكن له تمليكه من الغير بالإجارة ، وحكمهم ببطلان بيع منذور الصدقة ، فإنّ المكلّف بنذره يكون محجورا عن كلّ ما ينافي الوفاء بنذره ، فلا ينفذ تصرّفاته الناقلة ، وحكمهم بفساد البيع من شخص خاصّ إذا اشترط في ضمن العقد عدم البيع له ، فإنّه بالاشتراط يكون محجورا عن البيع منه . . . الخ « 3 » . أمّا الإجارة على الواجبات فقد حقّق في محلّه أنّه يعتبر في متعلّق الإجارة
--> ( 1 ) أجود التقريرات 2 : 228 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] . ( 2 ) فوائد الأصول 1 - 2 : 471 . ( 3 ) أجود التقريرات 2 : 228 - 229 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] .